في هذا المقطع من محاضرة دينية، يواصل المتحدث شرح كيف تُحرم الإنسان من نعمه وتُستبدل بنقمه نتيجةً للمعاصي. يبدأ بالقول إن النعم لا تزول إلا بذنوب، وأن البلاء لا يأتي إلا بسبب الذنوب، مستشهداً بأقوال الإمام علي والقرآن. يوضح أن المعصية تُبدل النعم بالنقم، ثم ينتقل إلى نوعين من النسيان: نسيان الله الذي يؤدي إلى ترك ذكره والابتعاد عن رحمة الله، ونسى الإنسان لنفسه مما يجعله يغفل عن أسباب سعادته وسببه في سوء حاله. أخيراً يبيّن أن المعصية تُجرد الإنسان من ألقاب المتقين (متقي، عابد، طائع، مؤمن) وتلصق به ألقاب الفاجر والعاصي، مؤكدًا أن هذه الأسماء هي نتيجة مباشرة للذنوب. الخطاب يعتمد على استشهادات قرآنية وأحاديث، ويُظهر تحذيراً شديداً من عواقب المعاصي على الحياة الدنيوية والآخرة.
Chapters
السلام عليكم في الحلقة التي فاتت تكلمت عن الحاجات التي يمكن أن يحرم منها الإنسان بسبب معصيته لله سبحانه وتعالى وكلمت أن هناك حاجات كثيرة يمكن للإنسان أن يكون مفكر أنه تحرم منها بسبب تأصيره ولكن هو فعلا كما أصغ ولكن في دينه وليس في دنياه وفي حلقة النهاردة سأكمل معاكم باقي أنواع الحرمان التي ممكن أن يحرم منه الإنسان بسبب المعاصي يلا بينا أولاً المعاصي تسبب إزالة النعم وحلول مكانها النقم فلا تزول النعمة عن الإنسان إلا بذنب ولا تحل عليه نقمة إلا بذنب وقد قال الإمام العلي رضي الله عنه ما نزل بلاء إلا بذنب وما وفعه إلا بتوبة وقد قال الله سبحانه وتعالى ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وجاء في الأثر يقول الله عز وجل وعزتي وجلالي ما يكون عبد من عبيد على شيء مما يحبه ثم ينتقل عنه إلى ما أكرهه إلا انتقلت مما يحبه إلى ما يكرهه ثانيا نسيان العبد لنفسه ونسيان النفس ومن أخطر وأعظم أنواع النسيان فقد قال الله سبحانه وتعالى نسوا الله فنسيهم وقد قال أيضا ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون نسيان الله سبحانه للعبد هو أن يتركه وينساه لنفسه فيتكر نفسه الأمارة للسوء وللشيطان يفعلون به كيفما يشاءون بعيدا عن رحمة الله سبحانه وتعالى وعن عفوه عز وجل وأما عن نسيان العبد لنفسه فينسى أسباب سعادته في الدنيا وفي الآخرة ولا يخطو بباله أسباب سوء حاله وأسباب تعاده عن رحمة الله سبحانه وتعالى فلا ينصرف إلى ذكر الله سبحانه وتعالى فلا يصرف عنه همه فيبقى فيه إلى يوم بعثوه ثالثا المعاصي عبارة عن مجلبة للذنب فتنزع منه أسماء المتقي والعابد والطائع والمطيع لله سبحانه وتعالى والمحسن والمسلم والمؤمن وتكسوه اسم الفاجر العاصي المفسد والخبيث فلو لم يكن من المعاصي إلا استحقاق هذه الأسماء فكفى بها ويجب عليك أن تتذكر ومن يهن الله فما له من مكرم